منتدى معلم الكيمياء _ العقبة
اهلا وسهلا بك اخي الكريم ضيفا عزيزا ونتمنى ان تكون من افراد هذا المنتدى لتعم الفائدة والمعرفة وجزاكم الله عنا كل خير

تسجيلك يشرفنا فلا تبخل علينا

منتدى معلم الكيمياء _ العقبة

اهلا وسهلا بالاخ الكريم {زائر}
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول
في دقيقه واحدة تستطيع ان تقول " سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته " أكثر من 10 مرات و هي كلمات تعدل أضعاف مضاعفة من أجور التسبيح والذكر .
في دقيقه واحدة تستطيع ان " تصلي على النبي " 20 مرة فيصلي عليك الله مقابلها 200 مرة .
في دقيقه واحدة " تستطيع ان ترفع يديك و تدعو بما شئت من جوامع الدعاء ".
في دقيقه واحدة تستطيع ان تقول " سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته " أكثر من 10 مرات و هي كلمات تعدل أضعاف مضاعفة من أجور التسبيح والذكر .
تحية طيبة من المعلمين إبراهيم الجيزاوي و مراد الزغل لأبنائنا الطلبة المجتهدين مع أمنياتنا لهم بالتقدم دوما
تحية طيبة من المربي الغاضل ابراهيم الجيزاوي والمربي الفاضل مراد الزغل لطلاب مدرسة عبد الله بن ابي السرح الاساسية للبنين على جهودهم الطيبة لانجاح منتداهم وجزاكم الله عنا وعن انفيكم كل خير
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» نصائح في الصحة
الإثنين أكتوبر 18, 2010 3:48 pm من طرف اهل الراية

» بادئات النظام العالمي
الخميس سبتمبر 23, 2010 5:14 am من طرف أبو حسن

» كل عام وانتم بخير
الأحد سبتمبر 12, 2010 4:31 pm من طرف ابراهيم الجيزاوي

» نعي وتعزية
الخميس يوليو 29, 2010 1:25 am من طرف مراد الزغل

» خاص جدا بالمعلمين
الثلاثاء يوليو 20, 2010 7:57 pm من طرف أم جنة

» الدجاجة داخل الزجاجة
الأحد يوليو 18, 2010 4:59 pm من طرف rda.1957

» بعض صفات المعلم المتميز من وجهة نظر الطلبة
الخميس يوليو 15, 2010 11:43 pm من طرف أم جنة

» المعلم المبدع
الخميس يوليو 15, 2010 11:33 pm من طرف أم جنة

» بناء جدول المواصفات ( نشرة تربوية )
الأحد يوليو 11, 2010 10:54 pm من طرف اهل الراية

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
pubarab

شاطر | 
 

 ذكر عائشة رضي الله عنها وأصحاب الإفك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد معاوية
مساعد المدير العام
مساعد المدير العام
avatar

عدد المساهمات : 373
نقاط : 1099
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 04/04/2010
العمر : 21
الموقع : محدود

مُساهمةموضوع: ذكر عائشة رضي الله عنها وأصحاب الإفك   الجمعة أبريل 16, 2010 12:10 am





ذكر عائشة رضي الله عنها وأصحاب الإفك

حدثني يعقوب بن يحيى بن عباد عن عيسى بن معمر عن عباد بن عبد الله بن الزبير قال قلت لعائشة رضي الله عنها : حدثينا يا أمه حديثك في غزوة المريسيع . قالت يا ابن أخي ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج في سفر أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها ، وكان يحب ألا أفارقه في سفر ولا حضر . فلما أراد غزوة المريسيع أقرع بيننا فخرج سهمي وسهم أم سلمة فخرجنا معه فغنمه الله أموالهم وأنفسهم ثم انصرفنا راجعين . فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا ليس معه ماء ولم ينزل على ماء . وقد سقط عقد لي من عنقي ، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقام بالناس حتى أصبحوا ; وضج الناس وتكلموا وقالوا : احتبستنا عائشة . وأتى الناس أبا بكر رضي الله عنه فقالوا : ألا ترى إلى ما صنعت عائشة ؟ حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس على غير ماء وليس معهم ماء . فضاق بذلك أبو بكر رضي الله عنه فجاءني مغيظا فقال ألا ترين ما صنعت بالناس ؟ حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس على غير ماء وليس معهم ماء . قالت عائشة فعاتبني عتابا شديدا وجعل يطعن بيده في خاصرتي ، فلا يمنعني من التحرك إلا مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه على فخذي وهو نائم . فقال أسيد بن حضير والله إني لأرجو أن تنزل لنا رخصة ونزلت آية التيمم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من قبلكم لا يصلون إلا في بيعهم وكنائسهم وجعلت لي الأرض طهورا حيثما أدركتني الصلاة فقال أسيد بن حضير ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر . قالت وكان أسيد رجلا صالحا في بيت من الأوس عظيم . ثم إنا سرنا مع العسكر حتى إذا نزلنا موضعا دمثا طيبا ذا أراك قال يا عائشة هل لك في السباق ؟ قلت : نعم . فتحزمت بثيابي وفعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استبقنا فسبقني ، فقال هذه بتلك السبقة التي كنت سبقتيني . وكان جاء إلى منزل أبي ومعي شيء فقال هلميه فأبيت فسعيت وسعى على أثري فسبقته . وكانت هذه الغزوة بعد أن ضرب الحجاب .

قالت وكان النساء إذ ذاك إلى الخفة هن إنما يأكلن العلق من الطعام لم يهيجن باللحم فيثقلن . وكان اللذان يرحلان بعيري رجلين أحدهما مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له أبو موهبة وكان رجلا صالحا ، وكان الذي يقود بي البعير .

وإنما كنت أقعد في الهودج فيأتي فيحمل الهودج فيضعه على البعير ثم يشده بالحبال ويبعث بالبعير ويأخذ بزمام البعير فيقود بي البعير .

وكانت أم سلمة يقاد بها هكذا ، فكنا نكون حاشية من الناس يذب عنا من يدنو منا ، فربما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنبي وربما سار إلى جنب أم سلمة . قالت فلما دنونا من المدينة نزلنا منزلا فبات به رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض الليل ثم ادلج وأذن للناس بالرحيل فارتحل العسكر . وذهبت لحاجتي فمشيت حتى جاوزت العسكر وفي عنقي عقد لي من جزع ظفار ، وكانت أمي أدخلتني فيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما قضيت حاجتي انسل من عنقي فلا أدري به فلما رجعت إلى الرحل ذهبت ألتمسه في عنقي فلم أجده وإذا العسكر قد نغضوا إلا عيرات وكنت أظن أني لو أقمت شهرا لم يبعث بعيري حتى أكون في هودجي ، فرجعت في التماسه فوجدته في المكان الذي ظننت أنه فيه فحبسني ابتغاؤه وأتى الرجلان خلافي ، فرحلوا البعير وحملوا الهودج وهم يظنون أني فيه فوضعوه على البعير ولا يشكون أني فيه - وكنت قبل لا أتكلم إذ أكون عليه فلم ينكروا شيئا - وبعثوا البعير فقادوا بالزمام وانطلقوا ، فرجعت إلى العسكر وليس فيه داع ولا مجيب ولا أسمع صوتا ولا زجرا . قالت فألتفع بثوبي واضطجعت وعلمت أني إن افتقدت رجع إلي . قالت فوالله إني لمضطجعة في منزلي ، قد غلبتني عيني فنمت . وكان صفوان بن معطل السلمي ثم الذكواني على ساقة الناس من ورائهم فادلج فأصبح عند منزلي في عماية الصبح فيرى سواد إنسان فأتاني ، وكان يراني قبل أن ينزل الحجاب وأنا متلفعة فأثبتني فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني . فخمرت وجهي بملحفتي ، فوالله إن كلمني كلمة غير أني سمعت استرجاعه حين أناخ بعيره . ثم وطئ على يده موليا عني ، فركبت على رحله وانطلق يقود بي حتى جئنا العسكر شد الضحا ، فارتعج العسكر وقال أصحاب الإفك الذي قالوا - وتولى كبره عبد الله بن أبي - ولا أشعر من ذلك بشيء والناس يخوضون في قول أصحاب الإفك . ثم قدمنا فلم أنشب أن اشتكيت شكوى شديدة ولا يبلغني من ذلك شيء وقد انتهى ذلك إلى أبوي وأبواي لا يذكران لي من ذلك شيئا ، إلا أني قد أنكرت من رسول الله صلى الله عليه وسلم لطفه بي ورحمته فلا أعرف منه اللطف الذي كنت أعرف حين اشتكيت ، إنما يدخل فيسلم فيقول كيف تيكم ؟ فكنت إذا اشتكيت لطف بي ورحمني وجلس عندي . وكنا قوما عربا لا نعرف الوضوء في البيوت نعافها ونقذرها ، وكنا نخرج إلى المناصع بين المغرب والعشاء لحاجتنا . فذهبت ليلة ومعي أم مسطح ملتفعة في مرطها ، فتعلقت به فقالت تعس مسطح فقلت : بئس لعمر الله ما قلت ، تقولين هذا لرجل من أهل بدر؟ فقالت لي مجيبة ما تدرين وقد سال بك السيل . قلت : ماذا تقولين ؟ فأخبرتني قول أصحاب الإفك فقلص ذلك مني ، وما قدرت على أن أذهب لحاجتي ، وزادني مرضا على مرضي ، فما زلت أبكي ليلي ويومي . قالت ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك فقلت : ائذن لي أذهب إلى أبوي وأنا أريد أن أستيقن الخبر من قبلهما . فأذن لي فأتيت أبوي فقلت لأمي : يغفر الله لك تحدث الناس بما تحدثوا به وذكروا ما ذكروا ولا تذكرين لي من ذلك شيئا فقالت يا بنية خفضي عليك الشأن فوالله ما كانت جارية حسناء عند رجل يحبها ولها ضرائر إلا كثرن عليها القالة وكثر الناس عليها . فقلت : سبحان الله وقد تحدث الناس بهذا كله ؟ قالت فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم .

قالت فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وأسامة فاستشارهما في فراق أهله .

قالت وكان أحد الرجلين ألين قولا من الآخر . قال أسامة يا رسول الله هذا الباطل والكذب ولا نعلم إلا خيرا ، وإن بريرة تصدقك . وقال علي عليه السلام لم يضيق الله عليك ، النساء كثير وقد أحل الله لك وأطاب فطلقها وانكح غيرها . قالت فانصرفا ، وخلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببريرة فقال يا بريرة ، أي امرأة تعلمين عائشة ؟ قالت هي أطيب من طيب الذهب والله ما أعلم عليها إلا خيرا ، والله يا رسول الله لئن كانت على غير ذلك ليخبرنك الله عز وجل بذلك إلا أنها جارية ترقد عن العجين حتى تأتي الشاة فتأكل عجينها ، وقد لمتها في ذلك غير مرة . وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش ولم تكن امرأة تضاهي عائشة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم غيرها . قالت عائشة رضي الله عنها : ولقد كنت أخاف عليها أن تهلك للغيرة علي فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم يا زينب ماذا علمت على عائشة ؟ قالت يا رسول الله حاشى سمعي وبصري ، ما علمت عليها إلا خيرا . والله ما أكلمها وإني لمهاجرتها ، وما كنت أقول إلا الحق . قالت عائشة رضي الله عنها : أما زينب فعصمها الله وأما غيرها فهلك مع من هلك . ثم سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أم أيمن فقالت حاشى سمعي وبصري أن أكون علمت أو ظننت بها قط إلا خيرا . ثم صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال من يعذرني ممن يؤذيني في أهلي ؟ ويقولون لرجل والله ما علمت على ذلك الرجل إلا خيرا ، وما كان يدخل بيتا من بيوتي إلا معي ، ويقولون عليه غير الحق . فقام سعد بن معاذ فقال أنا أعذرك منه يا رسول الله إن يك من الأوس آتك برأسه وإن يك من إخواننا من الخزرج فمرنا بأمرك نمضي لك . فقام سعد بن عبادة - وكان قبل ذلك رجلا صالحا ، ولكن الغضب بلغ منه وعلى ذلك ما غمص عليه في نفاق ولا غير ذلك إلا أن الغضب يبلغ من أهله - فقال كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله . والله ما قلت هذه المقالة إلا أنك قد عرفت أنه من الخزرج ، ولو كان من الأوس ما قلت ذلك ولكنك تأخذنا بالذحول كانت بيننا وبينك في الجاهلية وقد محا الله ذلك فقال أسيد بن حضير كذبت والله لنقتلنه وأنفك راغم فإنك منافق تجادل عن المنافقين والله لو نعلم ما يهوى رسول الله من ذلك في رهطي الأدنين ما رام رسول الله مكانه حتى آتيه برأسه ولكني لا أدري ما يهوى رسول الله قال سعد بن عبادة : تأبون يا آل أوس إلا أن تأخذونا بذحول كانت في الجاهلية . والله ما لكم بذكرها حاجة وإنكم لتعرفون لمن الغلبة فيها ، وقد محا الله بالإسلام ذلك كله . فقام أسيد بن حضير فقال قد رأيت موطننا يوم بعاث ثم تغالظوا ، وغضب سعد بن عبادة فنادى : يا آل خزرج فانحازت الخزرج كلها إلى سعد بن عبادة . ونادى سعد بن معاذ : يا آل أوس فانحازت الأوس كلها إلى سعد بن معاذ .

وخرج الحارث بن حزمة مغيرا حتى أتى بالسيف يقول أضرب به رأس النفاق وكهفه . فلقيه أسيد بن حضير وهو في رهطه وقال ارم به يحمل السلاح من غير أمر رسول الله لو علمنا أن لرسول الله في هذا هوى أو طاعة ما سبقتنا إليه . فرجع الحارث واصطفت الأوس والخزرج ، وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحيين جميعا أن اسكتوا ، ونزل عن المنبر فهدأهم وخفضهم حتى انصرفوا .

قالت عائشة رضي الله عنها : وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل علي فجلس عندي ، وقد مكث شهرا قبل ذلك لا يوحى إليه في شأني . قالت فتشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جلس ثم قال أما بعد يا عائشة ، فإنه بلغني كذا وكذا ، فإن كنت بريئة يبرئك الله وإن كنت ألممت بشيء مما يقول الناس فاستغفري الله عز وجل فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب إلى الله تاب الله عليه . قالت فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلامه ذهب دمعي حتى ما أجد منه شيئا ، وقلت لأبي : أجب رسول الله . فقال والله ما أدري ما أقول وما أجيب به عنك . قالت فقلت لأمي : أجيبي عني رسول الله . فقالت والله ما أدري ما أجيب عنك لرسول الله . وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن . قالت فقلت : إني والله قد علمت أنكم سمعتم بهذا الحديث فوقع في أنفسكم فصدقتم به فلئن قلت لكم إني بريئة لا تصدقوني ، ولئن اعترفت لكم بأمر يعلم الله أني منه بريئة لتصدقوني . وإني والله ما أجد لي مثلا إلا أبا يوسف إذ يقول بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون والله ما يحضرني ذكر يعقوب وما أهتدي من الغيظ الذي أنا فيه . ثم تحولت فاضطجعت على فراشي وقلت : والله يعلم أني بريئة وأنا بالله واثقة أن يبرئني الله ببراءتي . فقال أبو بكر رضي الله عنه فما أعلم أهل بيت من العرب دخل عليهم ما دخل على آل أبي بكر . والله ما قيل لنا هذا في الجاهلية حيث لا نعبد الله ولا ندع له شيئا ، فيقال لنا في الإسلام قالت وأقبل علي أبي مغضبا . قالت فاستعبرت فقلت في نفسي : " والله لا أتوب إلى الله مما ذكرتم أبدا " ، وايم الله لأنا كنت أحقر في نفسي وأصغر شأنا من أن ينزل في قرآن يقرؤه الناس في صلاتهم ولكن قد كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نومه شيئا يكذبهم الله عني به لما يعلم من براءتي ، أو يخبر خبرا ، فأما قرآن فلا والله ما ظننته قالت فوالله ما برح رسول الله صلى الله عليه وسلم من مجلسه ولا خرج أحد من أهل البيت حتى يغشاه من أمر الله ما كان يغشاه . قالت فسجي بثوبه وجمعت وسادة من أدم تحت رأسه فأما أنا حين رأيت ما رأيت فوالله لقد فرحت به وعلمت أني بريئة وأن الله تعالى غير ظالم لي . قالت وأما أبواي فوالذي نفسي بيده ما سري عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى ظننت لتخرجن أنفسهما فرقا أن يأتي أمر من الله تحقيق ما قال الناس . ثم كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وجهه وهو يضحك وإنه ليتحدر منه مثل الجمان وهو يمسح جبينه فكانت أول كلمة قالها يا عائشة ، إن الله قد أنزل براءتك . قالت وسري عن أبوي وقالت أمي : قومي إلى رسول الله . فقلت : والله لا أقوم إلا بحمد الله لا بحمدك . فأنزل الله هذه الآية إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه الآية . قالت فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس مسرورا ، فصعد على المنبر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم تلا عليهم بما نزل عليه في براءة عائشة . قالت فضربهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الحد وكان الذي تولى كبره عبد الله بن أبي ، وكان مسطح بن أثاثة وحسان بن ثابت . قال أبو عبد الله ويقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يضربهم - وهو أثبت عندنا .

وكان سعيد بن جبير يقول في هذه الآية من رمى محصنة لعنه الله في الدنيا والآخرة . فقال إنما ذاك لأم المؤمنين خاصة .

فحدثني ابن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن أبي سفيان عن أفلح مولى أبي أيوب أن أم أيوب قالت لأبي أيوب ألا تسمع ما يقول الناس في عائشة ؟ قال بلى ، وذلك الكذب أفكنت يا أم أيوب فاعلة ذلك ؟ فقالت لا والله . قال فعائشة والله خير منك . فلما نزل القرآن وذكر أهل الإفك قال الله تعالى : لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين يعني أبا أيوب حين قال لأم أيوب ويقال إنما قالها أبي بن كعب .

فحدثني خارجة بن عبد الله بن سليمان عن إبراهيم بن يحيى ، عن أم سعد بنت سعد بن ربيع قالت قالت أم الطفيل لأبي بن كعب ألا تسمع ما يقول الناس في عائشة ؟ قال أي ذلك ؟ قالت ما يقولون . قال هو والله الكذب أوكنت تفعلين ذلك ؟ قالت أعوذ بالله . قال فهي والله خير منك . قالت وأنا أشهد فنزلت هذه الآية .

قالوا : ومكث رسول الله صلى الله عليه وسلم أياما ، ثم أخذ بيد سعد بن معاذ في نفر فخرج يقود به حتى دخل به على سعد بن عبادة ومن معه فتحدثا عنده ساعة وقرب سعد بن عبادة طعاما ، فأصاب منه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسعد بن معاذ ومن معه ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فمكث أياما ، ثم أخذ بيد سعد بن عبادة ، ونفر معه فانطلق به حتى دخل منزل سعد بن معاذ ، فتحدثا ساعة وقرب سعد بن معاذ طعاما ، فأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسعد بن عبادة ومن معهم ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم . وإنما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن يذهب ما كان في أنفسهم من ذلك القول الذي تقاولا .

فحدثني معمر عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس ، عن عمار بن ياسر قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين احتبس على قلادة عائشة رضي الله عنها بذات الجيش فلما طلع الفجر أو كاد نزلت آية التيمم فمسحنا الأرض بالأيدي ثم مسحنا الأيدي إلى المناكب ظهرا وبطنا ، وكان يجمع بين الصلاتين في سفره .

فحدثني عبد الحميد بن جعفر عن ابن رومان ومحمد بن صالح عن عاصم بن عمر ، وعبد الله بن يزيد بن قسيط عن أمه فكل قد حدثني من هذا الحديث بطائفة وعماد الحديث عن ابن رومان وعاصم وغيرهم قالوا : لما قال ابن أبي ما قال وذكر جعيل بن سراقة وجهجا ، وكانا من فقراء المهاجرين قال ومثل هذين يكثر على قومي ، وقد أنزلنا محمدا في دور كنانة وعزها والله لقد كان جعيل يرضى أن يسكت فلا يتكلم فصار اليوم يتكلم . وقول ابن أبي أيضا في صفوان بن معطل وما رماه به فقال حسان بن ثابت :

أمسى الجلابيب قد راعوا وقد كثروا

وابن الفريعة أمسى بيضة البلد


فلما قدموا المدينة جاء صفوان إلى جعيل بن سراقة فقال انطلق بنا ، نضرب حسان فوالله ما أراد غيرك وغيري ، ولنحن أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه . فأبي جعيل أن يذهب فقال له لا أفعل إلا أن يأمرني رسول الله ولا تفعل أنت حتى تؤامر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك . فأبى صفوان عليه فخرج مصلتا السيف حتى ضرب حسان بن ثابت في نادي قومه فوثبت الأنصار إليه فأوثقوه رباطا - وكان الذي ولي ذلك منه ثابت بن قيس بن شماس - وأسروه أسرا قبيحا . فمر بهم عمارة بن حزم فقال ما تصنعون ؟ أمن أمر رسول الله ورضائه أم من أمر فعلتموه ؟ قالوا : ما علم به رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال لقد اجترأت ، خل عنه ثم جاء به وبثابت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوقهم فأراد ثابت أن ينصرف فأبى عمارة حتى جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال حسان يا رسول الله شهر علي السيف في نادي قومي ، ثم ضربني لأن أموت ولا أراني إلا ميتا من جراحتي . فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفوان فقال ولم ضربته وحملت السلاح عليه ؟ وتغيظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله آذاني وهجاني وسفه علي وحسدني على الإسلام . ثم أقبل على حسان فقال أسفهت على قوم أسلموا ؟ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم احبسوا صفوان فإن مات حسان فاقتلوه به

فخرجوا بصفوان فبلغ سعد بن عبادة ما صنع صفوان فخرج في قومه من الخزرج حتى أتاهم فقال عمدتم إلى رجل من أصحاب رسول الله تؤذونه وتهجونه بالشعر وتشتمونه فغضب لما قيل له ثم أسرتموه أقبح الإسار ورسول الله بين أظهركم قالوا : فإن رسول الله أمرنا بحبسه وقال إن مات صاحبكم فاقتلوه . قال سعد والله إن أحب إلى رسول الله للعفو ولكن رسول الله قد قضى بينكم بالحق وإن رسول الله يعني ليحب أن يترك صفوان . والله لا أبرح حتى يطلق فقال حسان ما كان لي من حق فهو لك يا أبا ثابت . وأبى قومه فغضب قيس ابنه غضبا شديدا فقال عجبا لكم ما رأيت كاليوم إن حسان قد ترك حقه وتأبون أنتم ما ظننت أن أحدا من الخزرج يرد أبا ثابت في أمر يهواه . فاستحيا القوم وأطلقوه من الوثاق فذهب به سعد إلى بيته فكساه حلة ثم خرج صفوان حتى دخل المسجد ليصلي فيه فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صفوان ؟ قالوا : نعم يا رسول الله . قال من كساه ؟ قالوا : سعد بن عبادة ، فقال كساه الله من حلل الجنة . ثم كلم سعد بن عبادة حسان بن ثابت فقال لا أكلمك أبدا إن لم تذهب إلى رسول الله فتقول كل حق لي قبل صفوان فهو لك يا رسول الله . فأقبل حسان في قومه حتى وقف بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله كل حق لي قبل صفوان بن معطل فهو لك . قال قد أحسنت وقبلت ذلك . فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضا براحا وهي بيرحاء وما حولها وسيرين ، وأعطاه سعد بن عبادة حائطا كان يجد مالا كثيرا عوضا له مما عفا عن حقه .

قال أبو عبد الله فحدث هذا الحديث ابن أبي سبرة فقال أخبرني سليمان بن سحيم عن نافع بن جبير ، أن حسان بن ثابت حبس صفوان فلما برئ حسان أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه فقال يا حسان أحسن فيما أصابك . فقال هو لك يا رسول الله . فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم براحا وأعطاه سيرين عوضا .

فحدثني أفلح بن حميد عن أبيه قال ما كانت عائشة رضي الله عنها تذكر حسان إلا بخير . ولقد سمعت عروة بن الزبير يوما يسبه لما كان منه فقالت لا تسبه يا بني أليس هو الذي يقول

فإن أبي ووالده وعرضي

لعرض محمد منكم وقاء


وحدثني سعيد بن أبي زيد الأنصاري قال حدثني من سمع أبا عبيدة ابن عبد الله بن زمعة الأسدي يخبر أنه سمع حمزة بن عبد الله بن عمر ، أنه سمع عائشة رضي الله عنها تقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حسان حجاز بين المؤمنين والمنافقين لا يحبه منافق ولا يبغضه مؤمن . وقال حسان يمدح عائشة رضي الله عنها :

حصان رزان لا تزن بريبة

وتصبح غرثى من لحوم الغوافل

فإن كان ما قد جاء عني قلته

فلا رفعت سوطي إلي أناملي


هي أبيات أنشدنيها ابن أبي الزناد وابن جعفر .

حدثني عبد الله بن جعفر بن مسلم عن أبي عتيق عن جابر بن عبد الله ، قال كنت رفيق عبد الله بن رواحة في غزوة المريسيع ، فأقبلنا حتى انتهينا إلى وادي العقيق في وسط الليل فإذا الناس معرسون . قلنا : فأين رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا : في مقدم الناس قد نام . فقال لي عبد الله بن رواحة : يا جابر هل لك بنا في التقدم والدخول على أهلنا ؟ فقلت : يا أبا محمد لا أحب أن أخالف الناس لا أرى أحدا تقدم . قال ابن رواحة والله ما نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تقدم . قال جابر أما أنا فلست ببارح . فودعني وانطلق إلى المدينة ، فأنظر إليه على ظهر الطريق ليس معه أحد ، فطرق أهله بلحارث بن الخزرج ، فإذا مصباح في وسط بيته وإذا مع امرأته إنسان طويل فظن أنه رجل وسقط في يديه وندم على تقدمه . وجعل يقول الشيطان مع الغر فاقتحم البيت رافعا سيفه قد جرده من غمده يريد أن يضربهما . ثم فكر واذكر فغمز امرأته برجله فاستيقظت فصاحت وهي توسن فقال أنا عبد الله فمن هذا ؟ قالت رجيلة [ ماشطتي ] ، سمعنا بمقدمكم فدعوتها تمشطني فباتت عندي . فبات فلما أصبح خرج معترضا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيه ببئر أبي عتبة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسير بين أبي بكر وبشير بن سعد فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بشير فقال يا أبا النعمان . فقال لبيك . قال إن وجه عبد الله ليخبرك أنه قد كره طروق أهله . فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله خبرك يا ابن رواحة . فأخبره كيف كان تقدم وما كان من ذلك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تطرقوا النساء ليلا قال جابر فكان ذلك أول ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال جابر فلم أر مثل العسكر ولزومه والجماعة لقد أقبلنا من خيبر ، وكنا مررنا على وادي القرى فانتهينا إلى الجرف ليلا ، فنادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تطرقوا النساء ليلا قال جابر فانطلق رجلان فعصيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيا جميعا ما يكرهان .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ذكر عائشة رضي الله عنها وأصحاب الإفك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى معلم الكيمياء _ العقبة :: المكتبة :: الركن الاسلامي :: السيرة النبوية-
انتقل الى: